المواطن الصحفي
قفزات جريئة في مجال الرقمنة خلال ما يناهز عقدان من الزمان، قادت عامة الناس للولوج إلى فضاءات الإعلاميين ومحاكاتهم في إنتاج الرسائل التواصلية. فبعد أن توفرت أدوات الاشتغال الصحافي، من كاميرات لتسجيل الصور المتحركة والثابتة وتسجيل الصوت وكتابة النصوص وتحريرها وتنسيقها، وأدوات النشر، ممثلة في شبكة الإنترنت وشبكة الويب، نشطت الرغبة في تجريب الهواية الإعلامية بما يلازمها من تحقيق الشهرة، وممارسة حق التعبير، فضلا عن إغراءات الانتقال من التواصل الاجتماعي التقليدي إلى التواصل الاجتماعي الرقمي. لقد تجمعت كل هذه الأدوات والمعينات لتشكل سترات نجاة تغري المواطنين بخوض بحار الإعلام – بكيفية جماعية - على الرغم من أمواجها المتلاطمة. هنا برز تساؤل ملحّ: ما مدى أهلية المواطن العادي حتى يصبح صحافيا دون المرور بخطوات الإنتاج الإعلامي التي يمر بها الصحافيون المحترفون؟ يشير مفهوم المواطن الصحافي إلى الشخص -غير المحترف- الذي ينتج الرسائل التواصلية الإعلامية أو يحصل عليها جاهزة فينشرها بواسطة الأجهزة الرقمية الشخصية التي يستخدمها في حياته اليومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الرقمي ومواقع الإعلا...